منتديات الثقافة والعلوم تشمل جميع مجالات العلوم والثقافة
 
الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلس .و .جدخول
نرحب بكل الزوار والأعضاء في المنتدى المتواضع الذي نعتبره واحتنا الخضراء للتعبير عن أفكارنا ونتمنى لكم قضاء اوقات ممتعة معنا ويسعدنا كثيرا تسجيلكم معنا

شاطر | 
 

  حقائق القرآن ليست كأساطير الحضارات السابقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو فؤاد
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 29/08/2011
الجنس : ذكر
العمر : 35

مُساهمةموضوع: حقائق القرآن ليست كأساطير الحضارات السابقة   الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 3:45 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حقائق القرآن ليست كأساطير الحضارات السابقة

السؤال
: قال تعالى : ( إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) القلم . وقال تعالى : (
وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً ) الفرقان . وقال تعالى
: ( وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا
أساطير الأولين ) الأنفال . فعلى ما يبدو من سياق هذه الآيات أن أصحاب مكة كانوا قد
سمعوا بهذه الآيات من قبل ، وإلا لماذا كانوا يردون بهذا الرد ، بل إن هناك بعض
المؤرخين من يقول إن حكايات وأساطير خلق الكون كانت حكايات ذائعة الصيت ، وأن وصف
القرآن لهذه الآيات والحقائق لا يختلف كثيراً عما ترويه الأساطير البابلية
والسومرية . وقد ذُكر في تفسير الجلالين عند تفسير قوله : ( قد سمعنا لو نشاء لقلنا
مثل هذا ) أن هذه العبارة قالها النضر بن الحارث ؛ لأنه كان تاجراً يسافر في
الأمصار ، وأنه اشترى كتباً تحتوي على الحكايات الفارسية ، وأنه كان يقص هذه القصص
على أصحابه من أهل مكة ، وكان يقول : إن هذا القرآن ليس سوى قصص وخرافات وأكاذيب
الأولين . السؤال : كيف نستطيع أن ندحض ونفند هذه الادعاءات على ضوء الحقائق
التاريخية ؟ أرجو تزويدي بشرح علمي يتوافق مع المنطق . وجزاكم الله خيراً
.


الجواب
:
الحمد لله
ينبغي أن نعلم أولا ، حتى يكون بحثا بحثا
علميا جادا ، أن كلام كفار قريش لم يكن نقاشا جادا ، ولم تكن رغبة صادقة في المعرفة
والوصول إلى الحقيقة ، إنما كان مجرد محاولات للتكذيب ، وصرف القلوب والأسماع عن
القرآن ، كان محاولة لإغماض العيون عن ذلك النور الجديد الذي جاء ، كما قال الله
عنهم : (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا
الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
) فصلت/26 ، والآيات
في هذا كثيرة جدا ، وأحداث السيرة ترجمان واقعي لذلك ، لمن شاء أن يراجعها ويعلم ما
فيها .
ومن هذا الباب كان اتهام الكفار القرآن الكريم بأنه من أساطير الأولين ،
كما حكى الله عز وجل ذلك عنهم في آيات كثيرة ، فقال سبحانه : ( حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
) الأنعام/25، وقال عز وجل :
( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ
سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ
الْأَوَّلِينَ
) الأنفال/31، وقال عزَّ مِن قائل : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ
الْأَوَّلِينَ
) النحل/24، ونحو ذلك من الآيات .
وإذا كان هذا القائل ،
أو غيره ، قد زعم أن القرآن أساطير الأولين ، وهو جاد في تهمته ، وعنده من العلم ما
يمكنه من المطابقة بين الأمرين ، ليثبت أن القرآن مأخوذ من هذه الأساطير ؛ فيقال له
: القرآن قد تحداك ، وتحدى البشر جميعا أن تأتوا بشيء من مثله ؛ فهلا أخذتم من
أساطير الأولين كما أخذ ، وأتيتم بقرآن مثله ، إن كنتم صادقين ؟!! ولا أدل على كذب
كفار قريش من قولهم " لو نشاء لقلنا مثل هذا " فما الذي أقعدهم عن الإتيان بسورة من
مثل سور القرآن ، كما تحداهم الله بقوله : (وَإِنْ كُنْتُمْ
فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ
مِثْلِهِ
) سورة البقرة/23.
وهلا أتى النضر بن الحارث ، وهو صاحب
الحكايات والأساطير الذي جاء بها ، هلا أتى بقرآن مثل الذي جاء به محمد صلى الله
عليه وسلم ، - أو بعشر سور ، أو بسورة مثل القرآن - ليثبت للناس انتصاره في تحدي
القرآن ، وأن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد كذب في دعواه إنه من عند الله
؟!!
فاعتبروا يا أولي الأبصار ، وتذكروا يا أولي الألباب !!
يقول العلامة
الشيخ الدكتور محمد عبد الله دراز رحمه الله :
" وهنا يقال
بالبديهة لمن يزعم في هذا المصدر أو ذاك ، أنه الأساس الذي بنى عليه القرآن أخباره
، يقال : " إذا كان هذا المصدر صالحا بالفعل للأخذ عنه ، ألم يكن طبيعيا ، وفي
متناول معارضيه أن يلجأوا إليه ، ويحطموا به طموح محمد ... ؟!!" .
انتهى
من"مدخل إلى القرآن الكريم" ، د. محمد عبد الله دراز (135) .
ثانياً :
إن
مجرد هذا القول من قريش هي دعوى خصم في مواجهة خصمه ، وما لم يقم الدليل البيِّن
عليها : لن يكون لها أية قيمة في ميزان النقاش العلمي الصحيح ؛ وفي القرآن الكريم
ما يدل على تصديق ما سبق ، وأن كفار قريش لم يكونوا على علم بقصص القرآن الكريم ،
وإنما أرادوا التهمة المجردة بالتكذيب .
تجد ذلك في قول الله تعالى : ( تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ
تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ
لِلْمُتَّقِينَ
) هود/49.
وقوله عز وجل : ( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى
آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ . مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ
الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ
)
ص/6-7.


وقوله سبحانه وتعالى : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ
يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
) النمل/76.
يقول العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله :
" إبطال لقول الذين كفروا : ( إن هذا إلا أساطير الأولين ) فإن
القرآن وحي من عند الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، فكل ما فيه فهو من
آثار علم الله تعالى ، فإذا أراد الله تعليم المسلمين شيئا مما يشتمل عليه القرآن
فهو العلم الحق ، ومن ذلك ما اشتمل عليه القرآن من تحقيق أمور الشرائع الماضية
والأمم الغابرة مما خبطت فيه كتب بني إسرائيل خبطا من جراء ما طرأ على كتبهم من
التشتت والتلاشي وسوء النقل من لغة إلى لغة في عصور انحطاط الأمة الإسرائيلية
"
انتهى باختصار.
" التحرير والتنوير "
(20/30)


ثالثا :
ليس يكفي لمن يريد أن يثبت دعواه ضد القرآن الكريم أن
يأتي بحقيقة في القرآن ليقول إن هذه الحقيقة كانت معروفة قبل النبي صلى الله عليه
وسلم ، أو أن هذا الحدث التاريخي موجود عند أهل الكتاب ، أو عند غيرهم من أهل
الأخبار ؛ فلا يقول عاقل إن على القرآن أن يخالف حقائق العلم والعقل المعروفة في
زمانه حتى يثبت للناس أنه قد أتى بكل جديد ، وليس مطلوبا منه أن يخترع تاريخا جديدا
للخلق والناس ، حتى يصدقوا أنه لم يتأثر بمعارف أهل التواريخ ؛ فهذا لا يقوله عاقل
يعرف ما يقول .
يقول الأستاذ الدكتور عبد العظيم المطعني رحمه الله في مناقشة
مثل هذه الشبهة :
" الاقتباس عملية فكرية لها ثلاثة
أركان:
الأول: الشخص المُقتَبَس منه.
الثانى: الشخص المُقتَبِس (اسم
فاعل).
الثالث: المادة المُقتَبَسَة نفسها (اسم مفعول).
والشخص المقُتَبَس
منه سابق إلى الفكرة ، التى هى موضوع الاقتباس ، أما المادة المقُتَبَسَة فلها
طريقتان عند الشخص المُقِتَبس ، إحداهما: أن يأخذ المقتبس الفكرة بلفظها ومعناها
كلها أو بعضها. والثانية: أن يأخذها بمعناها كلها أو بعضها كذلك ويعبر عنها بكلام
من عنده.
والمقتبس فى عملية الاقتباس أسير المقتبس منه قطعاً ودائر فى فلكه ؛ إذ
لا طريق له إلى معرفة ما اقتبس إلا ما ذكره المقتبس منه. فهو أصل ، والمقتبس فرع لا
محالة.
وعلى هذا فإن المقتبس لابد له وهو يزاول عملية الاقتباس من موقفين لا
ثالث لهما:
أحدهما: أن يأخذ الفكرة كلها بلفظها ومعناها ، أو بمعناها
فقط.
وثانيهما: أن يأخذ جزءً من الفكرة باللفظ والمعنى ، أو بالمعنى
فقط.
ويمتنع على المقتبس أن يزيد فى الفكرة المقتبسة أية زيادة غير موجودة فى
الأصل ؛ لأننا قلنا: إن المقتبس لا طريق له لمعرفة ما اقتبس إلا ما ورد عند المقتبس
منه ، فكيف يزيد على الفكرة والحال أنه لا صلة له بمصادرها الأولى إلا عن طريق
المقتبس منه.
إذا جرى الاقتباس على هذا النهج صدقت دعوى من يقول إن فلاناً اقتبس
منى كذا.


أما إذا تشابه ما كتبه اثنان ، أحدهما سابق والثانى لاحق ، واختلف ما
كتبه الثانى عما كتبه الأول مثل:
1- أن تكون الفكرة عند الثانى أبسط وأحكم ،
ووجدنا فيها مالم نجده عند الأول.
2- أو أن يصحح الثانى أخطاء وردت عند الأول ،
أو يعرض الوقائع عرضاً يختلف عن سابقه.
فى هذه الحال لا تصدق دعوى من يقول إن
فلانا قد اقتبس منى كذا.
ورَدُّ هذه الدعوى مقبول من المدعى عليه ، لأن المقتبِس
(اتهامًا) لما لم يدُر فى فلك المقتبَس منه (فرضاً) ؛ بل زاد عليه وخالفه فيما ذكر
من وقائع ، فإن معنى ذلك أن الثانى تخطى ما كتبه الأول ، حتى وصل إلى مصدر الوقائع
نفسها ، واستقى منها ما استقى . فهو إذن ليس مقتبِساً ، وإنما مؤسس حقائق تلقاها من
مصدرها الأصيل ، ولم ينقلها عن ناقل أو وسيط.


وسوف نطبق هذه الأسس التى تحكم عملية الاقتباس على ما ادعاه القوم
هنا وننظر:
هل القرآن عندما اقتبس ، كما يدعون من التوراة ، كان خاضعاً لشرطى
عملية الاقتباس وهما: نقل الفكرة كلها ، أو الاقتصار على نقل جزء منها ، فيكون بذلك
دائراً فى فلك التوراة ، وتصدق حينئذ دعوى القوم بأن القرآن (معظمه) مقتبس من
التوراة ؟
أم إن القرآن لم يقف عند حدود ما ذكرته التوراة فى مواضع التشابه
بينهما ؟ بل:
1 عرض الوقائع عرضاً يختلف عن عرض التوراة لها.
2 أضاف جديداً
لم تعرفه التوراة فى المواضع المشتركة بينهما.
3 صحح أخطاء " خطيرة " وردت فى
التوراة فى مواضع متعددة.
4 انفرد بذكر " مادة " خاصة به ليس لها مصدر
سواه.
5 فى حالة اختلافه مع التوراة حول واقعة يكون الصحيح هو ما ذكره القرآن .
والباطل ما جاء فى التوراة بشهادة العقل والعلم .


إذا كان الاحتمال الأول هو الواقع فالقرآن مقتبس من التوراة..
أما
إذا كان الواقع هو الاحتمال الثانى فدعوى الاقتباس باطلة ويكون للقرآن فى هذه
الحالة سلطانه الخاص به فى استقاء الحقائق وعرضها ، فلا اقتباس ، لا من توراة ولا
من إنجيل ولا من غيرهما.
لا أظن أن القارئ يختلف معنا فى هذه الأسس التى قدمناها
لصحة الاتهام بالاقتباس عموماً.
وما علينا بعد ذلك إلا أن نستعرض بعض صور
التشابه بين التوراة والقرآن ، ونطبق عليها تلك الأسس المتقدمة ، تاركين الحرية
التامة للقارئ سواء كان مسلماً أو غير مسلم فى الحكم على ما سوف تسفر عنه المقارنة
؛ أنحن على صواب فى نفى الاقتباس عن القرآن ؟.


والمسألة بعد ذلك ليست مسألة اختلاف فى الرأى يصبح فيها كل فريق
موصوفاً بالسلامة ، وأنه على الحق أو شعبة من حق.
وإنما المسألة مسألة مصير أبدى
من ورائه عقيدة صحيحة توجب النجاة لصاحبها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى
الله بقلب سليم.
أو عقيدة فاسدة تحل قومها دار البوار ، يوم يقدم الله إلى ما
عملوا من عمل فيجعله هباءً منثوراً" انتهى.
ثم طبق رحمه الله هذه القاعدة على
بعض النماذج التي يتبين بها بطلان الدعوى .
فليراجع بحثه مطولا ، والذي نشر في
كتاب "حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين" ص (139) وما بعدها ، والذي نشرته
وزارة الأوقاف المصرية . [ والكتاب يوجد على الموسوعة الشاملة بعنوان "شبهات
المشككين" .


يقول المستشرق الإنجليزي لايتنر : بقدر ما أعرف من دِينَيِ اليهود
والنصارى أقول بأن ما علمه محمد ليس اقتباساً , بل قد أوحى إليه ربه, ولا ريب بذلك
.
ويقول هنري دي كاستري : ثبت إذن أن محمدا لم يقرأ كتابا مقدسا , ولم يسترشد في
دينه بمذهب متقدم عليه " انتهى من كتاب " الطعن في القرآن الكريم والرد على
الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري " (الباب الثاني/الفصل الثاني/المبحث
الأول/المطلب الثاني) (ص/46 بترقيم الشاملة)
على أن أهم الكتب التي تعرضت لهذه
المسألة ، ودرستها دراسة علمية ـ في اللغة العربية ـ هي : كتاب "مدخل إلى القرآن
الكريم" للعلامة الشيخ محمد عبد الله دراز رحمه الله ، وأيضا : كتاب "الظاهرة
القرآنية" للمفكر الجزائري الكبير الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله .
ويستفاد
أيضا من كتاب : "دفاع عن القرآن الكريم ضد منتقديه" للفيلسوف الكبير الدكتور عبد
الرحمن بدوي ، وقد ألفه بالفرنسية ، ثم ترجم إلى العربية ، وإن كانت ترجمته سقيمة ،
لكن ينتفع به .


والله
أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقائق القرآن ليست كأساطير الحضارات السابقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الثقافة والعلوم :: منتديات الدين الإسلامي الحنيف :: القران الكريم-
انتقل الى:  

الساعة الأن بتوقيت (غرينيتش)
جميع الحقوق محفوظة لـمنتديات الثقافة والعلوم
 Powered by phpBB ® ta9afa.3oloum.org
حقوق الطبع والنشر © 2013 - 2008